الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١ولا قادر على فعله، وبالنظر في نفسه كفاية. أهـ عن الإمام الخليلي
(بتصرف)
وثمت وجوه أخر، تركتاها روماً للإختصار، ومما يجب أن يكون قديماً، بمعنى: لا أول لوجوده، تقدم معنى الوجوب، أن يكون قديماً، أي: كونه تعالى قديماً، وفسر بمعنى: لا أول لوجوده، وبمعناه ما قاله بعضهم: هو عدم إفتتاح الوجود، لأن القدم يطلق على القدم الذاتي، وهو المراد هنا، وهو ما قدمه لذاته، لا القدم الزماني، وهو ما توالت عليه الأعصار والأزمان
وفي أبي البقاء: والقدم في حق البارئ، بمعنى: الأزلية التي هو كون وجوده، غير مستفتح، لا بمعنى: تطاول الزمن، فإن ذلك وصف للمحدثات: {كَالعُرجُونِ القَدِيمِ) (1)، وليس القدم معنى زايداً على الذات، فيلزمك أن تقول ذلك المعنى أيضاً، قديم بقدم زائد عليه، فيتسلسل إلى غير نهاية. أ هـ.
أقول: الآن حَصْحَصَ الحَقُّقُ} (2)؛ قال في المعالم: إختار المحققون أن قدمه تعالى صفة سلبية لا نفسية، أي: نفس ذاته تعالى لا زائد عليها، خلافاً للباقلاني والفخر، ومرجعه على هذا إلى الوجود المستمر أزلاً، ولا صفة معنوية بمعنى: أنه زائد على الذات، خلافاً للأشعري، ورد كل منهما؛ أما الأول: فبصحة تعقل الذات بدونه، والوصف النفسي لا تعقل الذات بدونه؛ وأما الثاني: فلما يلزم عليه
(1) سورة يس: 39.
(2) سورة يوسف: 51.
-