الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢من التسلسل، وقيام المعنى بالمعنى. أ هـ
بإختصار، لا يُقال: إثبات موجود لا أول له، إثبات أوقات متعاقبة لا نهاية لها، إذ لا يُعقل إستمرار وجود إلا في أوقات، وذلك يؤدي إلى إثبات حوادث لا أول لها، وهو باطل، لإنا نقول: الأوقات يعبر بها عن موجودات تقارن موجوداً، وكل موجود أضيف إلى مقارنه موجود، فهو وقته والمستمر في العادات، التعبير بالأوقات عن حركات الفلك، وتعاقب الجديدين، فإذا تبين ذلك في معنى الوقت، فليس من شرط وجود الشيء أن يقارنه موجود آخر، إذا لم يتعلق أحدهما بالثاني في قضية عقلية، ولو افتقر كل موجود إلى وقت، وقدر الأوقات موجودة، لافتقرت إلى أوقات، وذلك يجر إلى جهالات لا يفتحلها عاقل، والله سبحانه قبل حدوث الحوادث، منفرد بوجوده وصفاته، لا يقارنه حادث. إنتهى أبو البقاء
وبمعناه بما في " المعالم "، وإنما إخترنا هذه العبارة لأنها أحضر؛ قالوا: الدليل على قدمه، أنه لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، وحدوثه مفتقر إلى محدث، فيدور أو يتسلسل، والكل محال ـ كما تقدم ـ
-
وقدمه صفة سلبيه، بل وباقي صفاته كذلك غالباً، تقدم معنى كون القدم صفة سلبية، وأنه ليس معنى من المعاني، بل سلب الأولية عن
الذات العلية.
وفي " مختصر القواعد ": ومعنى لا أول لأوليته، ولا آخر لآخريته
أن له أولية وآخرية، بحسب وجود الخلق وفنائهم، أي: سبقاً
6
- ET-