الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠وقُولنا: الفرقة الْمُحقة، لأنهم لم يدخلوا في أمر الحكومة، وقد سمعت رسول الله الله، قوله في الحكمين ومتبعهما، المُنكرين
التحكيم ـ تقدم هذا غير مرة ـ، فاستشهدوا بالنهروان، هو ومن معه من الْمُسلمين رضوان الله عليهم)، تقدم الكلام على مقتلهم
قال الإمام أبو سعيد (ه): من كان على أصل، وثبت له في أنه شيء حكم، فهو عليه حتى يصح رجع عنه، ولا شك أن علي بن أبي طالب والجماعة في حكم الظاهر كانوا على حق في قتال معاوية، ومعاوية وحزبه كانوا حرباً للحق وأهله، ولا شك في حكم الظاهر أن أهل النهروان ثبتوا على ذلك السبيل في حُكم الظاهر، وليس ترك أحد من الناس لسبيل الحق من إمام أو غيره بضار له، ولو كان الثابت على سبيله في الإجماع واحداً فما فوقه، ولو أمةً مملوكة كانت هي الحجة على كل من خالف سبيل من ثبت على الحق الذي وقع عليه الإجماع، والْمُخالف نازل بإحدى منزلتين مُدع، لا تُقبل دعواه، ولا يجوز له محاربة المُحق على إدعائه، وأما مُنتهك لما يدين بتحريمه مكابر متغلب على غير سبيل الحق.
حتى قال: فإن كان عليّ مُحقاً في قتال أهل النهروان فيما صح معه عليهم، فإنه مُبطل في الحكم بالظاهر، لأنه قتل الحجة قبل أن يصح زوالها، ولا يجوز أن تتحول الحجة إلا بحجة مثلها
•
ثم قال (رحمه الله: كل من مضى على سبيل أهل النهروان () من خارج، أو قاعد، أو مُسالم، أو مُحارب، إلى يوم القيامة، ولم
- 18+ -