الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

يُغير ولم يُبدل، فهو الحجة التامة على سبيل ما مضى عليه النبي، وأبو بكر الصديق، وعُمر بن الخطاب (رضي الله عنهما)، والجماعة الذين هم حجة الله يوم الدار في قتال عُثمان، وما قاتل عليه عليّ والجماعة، وطلحة، والزبير، وما قاتلوا عليه معاوية أيام صفين، وما قاتل عليه أهل النهروان (رحمهم الله، فالحجة قاضية، والأحكام ماضية، إن هذا كله فسبيله واحد لا تناقض في أحكامه، وأن من خالف ذلك السبيل فهو مُخالف للحق، وكفى بالإجماع على هذا، وليس علينا أن نحكم في شيء من الأمور إلا بما ظهر

•

ثم قال (رحمه الله: وكيف يجوز قبول دعوى مدع في إدعائه، ليبطل حجة من حجج الإسلام، وينقض ما ثبت من الأحكام؟ فمن

خالف الحجة فهو خصم لأهل الحق، ولا تقبل دعواه حتى يستبين حقه

ولو كان الْمُدعَى عليه مُخالفاً لدين الله في السريرة. أ هـ مع حذف

•

،

والشراة: كأبي بلال مرداس بن حدير، ومن حذا حذوه من المُسلمين، وأخوه عروة، وهو أول من قال: لا حكم إِلا لِلَّهِ، وقريب والزحاف؛ تقدم معنى الشراة؛ مرداس بن حدير، قال أبو العباس المبرد في سبب خروج أبي بلال مرداس: وكانت من المجتهدين: حنظلة مالك البلجاء، وهي إمرأة من بني حرام بن يربوع بن بن مناة بن تميم، وكان مرداس بن حدير أبو بلال، أحد بني ربيعة بن حنظلة، تُعظمه الخوارج، وكان مُجتهداً، كثير الصواب في لفظه، فلقيه غيلان بن خرشه الضبي، فقال: يا أبا بلال، إني سمعت البارحة

بن زيد

-181 -