الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

أربعين رجلاً، فلما صار إليهم أسلم، صاح أبو بلال: اتق الله يا أسلم فإنا لا تريد قتالاً، ولا نحتجزن فيئاً، فما الذي تُريد؟ قال: أُريد أن

أردكم إلى ابن زياد، قال مرداس: إذاً يقتلنا؟ قال: وإن قتلكم،

،

،

قال: أتشرك في دمائنا؟ قال: إني أدين لِلَّهِ بأنه مُحق، وإنكم مُبطلون فصاح به حريث بن حجل: أهو مُحق وهو يطيع الفجرة وهو أحدهم، ويقتل بالظنة، ويخص بالفيء، ويجور في الحكم، أما علمت أنه قتل بابن سعاد أربعة براء، وأنا أحد قتلته، ولقد وضعت في بطنه دراهم كانت معه، ثم حملوا عليه حملة رجل واحد، فانهزم هو وأصحابه من غير قتال، وكان معبد أحد الخوارج، قد كاد يأخذه، فلما ورد على ابن زياد غضب عليه غضباً شديداً، وقال: ويلك أتمضي في ألفين فتهزم لحملة من أربعين، وكان أسلم يقول: لئن يذمني ابن زياد حياً، أحب إليَّ من أن يمدحني ميتاً، وكان إذا خرج إلى السوق، أو مر بصبيان، صاحوا به: أبو بلال ورائك، وربما صاحوا به: يا معبد خذه، حتي شكي ذلك إلى ابن زياد، فأمر الشرط أن يكفوا الناس عنه، ففي ذلك

يقول عيسى بن فاتك، من بني تيم اللآت بن ثعلبة، في كلمة له:

فلما أصبحوا صلوا وقاموا إلى الجرد العتاق مسومينا فلما استجمعوا حملوا عليهم فظل ذووا الجعائل يُقتَلُونا حتى أتاهم بقية يومهم سواد الليل فيه يراوغونا يقول بصيرهم لما أتوهم بأن القوم ولوا هاربينا ألفا مؤمن فيما زعمتم ويهزمهم بآسك أربعونا

11201