الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧أكر على الحروريين مهري الأحملهم على وضح الصراط
فحمل عليه حريث بن حجل السدوسي، وكهمس بن طلق
الصريمي، فأسراه وقتلاه، ولم يأتيا به أبا بلال، فلم يزل القوم يجتلدون، حتى جاء وقت الصلاة يوم الجمعة، فناداهم أبو بلال: يا قوم، هذا وقت الصلاة، فوادعونا حتى تصلي وتصلوا، قالوا: لك ذلك، فرمي القوم أجمعون بأسلحتهم وعمدوا إلى الصلاة، فأسرع عباد ومن معه، والحرورية مبطئون، فهم من بين راكع، وساجد، وقائم في الصلاة، وقاعد، حتى مال عليهم عباد ومن معه، فقتلوهم أجمعين: فأتى برأس أبي بلال.
،
وتروي الشراة: أن مرداساً أبا بلال، لما عقد على أصحابه، وعزم على الخروج، رفع يديه، وقال: اللهم إن كان ما نحن فيه حقاً فأرنا آية، فرجف البيت
وقال آخرون: فارتفع السقف؛ فروي أهل العلم: أن رجلاً من الخوارج ذكر ذلك لأبي العالية الرباحي، يعجبه من الآية، ويرغبه في مذهب القوم، فقال أبو العالية: كاد الخسف ينزل بهم، ثم أدركتهم
نظرة الله. أ هـ
قلت
: ذلك ليس بغريب من أبي العالية وأضرابه، فإن قريشاً لما أخبرهم رسول الله له عن الإسراء به إلى بيت المقدس، قالوا له: أرنا آية، فانشق القمر، فقالوا: سحرنا محمد، فقال تعالى: {وَإن
-184_