الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

يَرَوا أَيَةً يُعرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ} (1)، وما أظن هذا إلا بقية من أوْلَئِكَ؛ وقوله: أدركتهم نظرة الله، أي: والله أدركتهم نظرة الله قال أبو العباس أيضاً: فلما فرغ من أولئك الجماعة، أقبل بهم، وصلبت رؤوسهم، وفيهم: داود بن شيث، وكان ناسكاً، وفيهم: خبية النظر بن قيس، وكان مُجتهداً؛ حتى قال: في القوم كهمس، وكان أبر الناس بأمه، فقال لها: يا أم لولا مكانك لخرجت، فقالت:

،

يا بني، قد وهبتك لِلهِ، ففي ذلك يقول الخطى عيسى بن فاتك:

ألا في الله لا في الناس سالت بداود وإخوته الجذوع مضوا قتلاً وتمزيقاً وصلباً تحوم عليهم طير وقوع إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الأمن في الدُّنيا هجوع

وقال عُمران بن حطان (رحمه الله تعالى:

يا عين أبكي لمرداس ومصرعه يارب مرداس اجعلني كمرداس تركتني هائماً أبكي لمرزاتي في منزل موحش من بعد ايناس أنكرتُ بعدك ما قد كنت أعرفه ما الناس بعدك يا مرداس بالناس أما شربت بكأس دار أولها على القرون فذاقوا جرعة الكأس فكل من لم يذقها شارب عجلاً منها بأنفاس ورد بعد أنفاس

قلت

: من أراد فضائل أبي بلال وصحبه، ففي سيرة أبي العباس

(1) سورة القمر: 2.

- SEA-