الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩المغربي، وغيره، ومن حذا حذوه، أي: فعل كفعله، بأن نسج على منواله، كقتله ابن الأخضر
قال أبو العباس المبرد: ثم أن عباد بن الأخضر المازني، لبث دهراً في المصر محموداً بما كان منه، حتى أتمر به جماعة من الخوارج أن يفتكوا به، فجلسوا له في يوم جمعة، فقام إليه رجل منهم، فقال: أسألك عن مسألة، أرأيت رجلاً قتل رجلاً بغير حق، وللقاتل جاه وقدر عند السُلطان، أَلِوليَّ ذلك المقتول أن يفتك به؟ قال: بل يرفعه إلى السلطان، فقال له: إن السُلطان لا يعديه علينا لمكانه منه، قال: أخاف عليه إن فتك به السلطان، فقال له دع ما تخافه أتلحقه تبعة فيما بينه وبين الله؟ قال: لا، فحكم هو وأصحابه وخبطوه بأسيافهم فقتلوه، وقُتلوا (رحمة الله عليهم). أ هـ مع
حذف
،
،
وأخوه عروة، أي: أبن حدير، ويُكنيان: بإبني أُديه، لأن أُدية جدتهما في الجاهلية، وَهُوَ: عروة بن حدير، أحد بني ربيعة بن حنظلة، قال قوم: إن أول من حكم عروة؛ وقيل: رجل يقال له: سعيد من بني مُحارب، لكن الأصح معنا الأول، وقد تقدم خبره في التحكيم.
قال أبو العباس المبرد: وكان عروة نجا من حرب النهروان، فلم يزل باقياً مدة من خلافة معاوية، ثم أوتي به زياد ومعه مولى له، فسأله عن أبي بكر الصديق، وعُمر بن الخطاب (رضي ا، الله عنهما)؟ فقال: خيراً، فقال له: ما تقول في أمير الْمُؤمنين عثمان، وأبي تراب؟ فتولى
- 129 -