الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣وبقاء، ولا أول لذلك السبق، ولا آخر لذلك البقاء. أ هـ
بل وباقي صفاته كذلك غالباً؛ قال الإمام الخليلي (رضوان الله عليه: إعلم أن صفاته الكمالية أخص بهذا الباب، إذ لا يحسن أن يُقال بغيره في الجواب، فوصفه بالأزلية، والقدم، والأولية، لا يقتضي إلا نفي الحدوث عنه؛ قال: والحياة والبقاء: عبارة عن عدم موته وفنائه، وتغييره وزواله؛ والآخرية: عبارة عن عدم تناهيه، ونفي الفناء عنه؛ والأحدية والواحدية: عبارة عن سلب الكثرة وتنزيهه عن الثاني والثالث، ويجوز فيهما أن يكون المراد منهما نفي الحدوث، لأن الواحد ما لا شيء قبله، والأحد كذلك. أ هـ.
قال الباجوري: الصفات السلبية جزئياتها لا تنحصر خلافاً لبعضهم، وإنما قلنا: غالباً، لأن بعض الصفات مع سلبها ضدها، لابد من تعلقها بأمر آخر كالقدرة، فإنها مع سلبها العجز، لابد من تعلقها بالمقدور، فلينظر في ذلك، وإنه باق، بمعنى: لا نهاية لوجوده، لأن تجويز العدم اللاحق يوجب تجويز العدم السابق، أي: ومما يجب له تعالى أنه باق، وقد فسرناه بعدم نهاية الوجود، وبمعناه قول بعضهم: عدم آخرية الوجود؛ قال: والآخرية تطلق على الإنقضاء، ويقابلها بهذا المعنى الأولية، بمعنى: الإبتداء، وهو المراد.
وفي " المعالم ": يجب أن يكون ربنا باقياً، بمعنى: أنه لا يلحق وجوده عدم؛ قال: والبقاء له تعالى هو سلب العدم اللاحق لوجوده؛ قال: والمذاهب السابقة في القدم مقررة في البقاء. أ هـ
- ET-