الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

الأزدي، وزحاف الطائي، وهما إبنا خالة، فقُتلا (رحمهما الله) بحومة بني راسب، عاجلوهما ولم يكونا تهيئا للخروج، فرموهما من فوق البيوت ومن الأزقة، فبعث عُبيد الله بن أبي بكرة، إلى ابن زياد

بالكوفة: إن كان لك بالبصرة حاجة فالعجل العجل، فلما قدم قامت الخطباء على رأسه. أ هـ

قال المبرد: وكان عُبيد الله بن زياد لا يلبث عن قتل الخوارج، بحبسهم تارة، ويقتلهم تارة، وأكثر ذلك يقتلهم، ولا يتغافل عن أحد منهم، وسبب ذلك أنه كان أطلقهم من حبس زياد لما ولي بعده، فخرجوا عليه، فأما زياد فكان يقتل المعلن، ويستصلح المسر، ولا يجرد السيف حتى تزول التهمة. أ هـ

قلت: كل من قتل منهم.

أحداً، فسبيله سبيل قاتلهم بالنهروان،

لأنه جعلها سُنةٌ فيهم، وغداً إلى الله تبلى السرائر.

والكتمان: كحال أبي الشعثاء جابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم، وحاجب، وغيرهم من أئمة المسلمين، وإمامهم في ذلك ابن عباس (رضي الله عنهما)، فإن جابر بن زيد تلميذ له، وعنه أخذ، وقد عاشوا تحت الجورة متمسكين بدينهم، ولا بأس، فإن أئمة المُسلمين أجازوا الإقامة تحت

،

الجورة، إذا لم ينفذوا لهم جورهم، أو يأمروهم بمعصية وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق: والكتمان: كحال أبي الشعثاء جابر بن زيد … إلخ، تقدم أن الكتمان: أن لا يقدر

1101 -