الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

وهو شاب، وقل ما حمل عنه من العلم، وكان الربيع يروي عن ضمام، عن جابر، وكان جابر بن زيد أفقه من الحسن بن أبي الحسن، لكن جابر لقوم، والحسن للعامة.

ومن

کلامه، ما رواه صاحب " الدليل ": لا يحل للعالم أن يقول للجاهل: إعلم مثل عِلمي، وإلا قطعت عذرك، ولا يحل للجاهل أن يقول للعالم: أجهل مثل جهلي، وإلا قطعت عذرك، فإن قال العالم للجاهل: إعلم مثل عِلمي وإلا قطعت عذرك، قطع الله عذر العالم، وإن قال الجاهل للعالم: إجهل مثل جهلي وإلا قطعت عذرك، قطع الله عذر الجاهل؛ ومن كلامه، ما بنيت عليه أصول الولاية والبراءة قوله: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه

وفي " الدليل ": أنه تولى الفتوى والمساحات للحجاج، وأخذ العطايا منه، وكان جابر أخذ العلم عن ابن عباس، وعن ابن عُمر، والسيدة عائشة، وروي عنه أنه لقي سبعين ممن شهد بدراً، وأخذ عنهم، وروي عنه (رحمه الله)، أنه قال: لقيت سبعين بدرياً عنهم، فحويت ما معهم، إلا البحر، يعني: ابن عباس، وروي عنه،

فأخذت

أنه قيل له في مرضه الذي مات فيه: ماذا تشتهي؟ فقال: الحسن بن

أبي الحسن، فلما حضره وهو في السياق، قال له: قُل لَا إِلَه إِلا الله فسکت جابر، فأعاد عليه، فسكت أيضاً، فقال الحسن: {إِنَّا لِلَّهِ

وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ} (1)، مثل جابر يرتج عليه في هذا المقام، فسمعه،

(1) سورة البقرة: 156.

،

6

-108 -