الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩النهروان، وكذا سمعت قول جابر فيه أيضاً، وكان عطاء يقول: ما رأيت مجلساً أكرم من مجلس ابن عباس، أهل الفقه يسألونه، وأهل
الحديث يسألونه، وأصحاب التفسير يسألونه، كُلاً يُجيب، ويذهب معه في بحر واسع.
6
وقال مجاهد: أجلس إلى ابن عباس يوماً، وإلى ابن عُمر يوماً فكان ابن عباس يُجيب في كل ما يُسأل عنه، وكان ابن عُمر يرد أكثر
ما يُسأل عنه
وقال محمد بن سيرين: ما رأيت مثل ابن عباس، أكثر حديثاً، وفهماً، ولا أكثر خُبزاً ولا لحماً، يُشير إلى كرمه؛ ومما رواه عبد الله بن عباس، قال: كُنت رديفاً لرسول الله وأنا غُلام، فقال: " يا غُلام تقرب إلى الله في الرخاء، يجرك عند البلاء، واحفظ من الله، يحفظك الله
11
6
وله أخبار.
وقال أبو العباس المبرد: أن نافع بن الأزرق ينتجع عبد الله بن عباس فيسأله، وله عنه مسائل من القُرآن وغيره، قد رجع إليه في تفسيرها ..
حدث أبو عبيدة معمر بن المثني التيمي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، قال: رأيت ابن عباس وعنده نافع بن الأزرق، وهو يسأله ويطلب الإحتجاج باللغة، فإذا سأله عن شيء، قال له: وهل تعرف العرب ذلك؟ فيقول ابن عباس: نعم، فيسأله عن قول الله عز وجل:
-109 -