الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

وَالليل وَمَا وَسَقَ} (1)، فقال: وما جمع، فقال: أتعرف ذلك

العرب؟ فقال ابن عباس: أما سمعت قول الراجز:

إن لنا قلائصاً حقائقاً مستوسقات لو يجدن سائقا

والقصة مشهورة؛ وقال ابن حجر: أن ابن الزبير كتب إلى ابن

لله

عباس (ه) ليبايعه، فأبى، فظن يزيد بن معاوية أن ذلك رعاية له فكتب إلى ابن عباس بذلك، وبخذلان ابن الزبير وتنفير الناس عنه، وأن يزيد يُحسن جائزته، فكتب إليه ابن عباس، وأطال في سبه وتقبيحه، وأنه لم يمتنع من مُبايعة ابن الزبير لرجاء جائزة يزيد، ولا معرفة لحقه، وأنه لا يدعوا أحداً إلى يزيد، ولا يخذل عن ابن الزبير، وأن يزيد يحبس عنه بره وصلته، ليكون ابن عباس حابساً عنا ونصره، ثم أطال في الخط على أبيه بما صنع في إستلحاق زياد، وعلى يزيد بما إستباح من حُرمة آل الرسول، حتى قتل حسيناً وكثيرين من أهل البيت، وسبي، ذراريهم، واستباح حرمة المدينة الْمُكرمة المُعظمة، وحُرمة أهلها، حتى أباح العظائم بالقتل والنهب أياماً. أ هـ.

عنه وده

،

توفي ابن عباس وعُمره إثنان وتسعون سنة، وقيل عن أبي عبيدة مسلم: إثنان وسبعون، وقد كف بصره آخر عُمره، وكان يقول: أن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور

(1) سورة الإنشقاق: 17.