الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من الكبائر: خروجك من أمتك، وتبديلك سنتك، وقتالك أهل صفقتك "، ومعنى خروجك من أُمتك، أراد بذلك إتخاذك دار الشرك وطناً، وقال الله في المُسلمين والمشركين: " لا تنزا آي نارهما "، دليل على أنه لا تجوز مُساكنتهم، ويجوز لنا السفر إلى بلادهم، إن أمنا أن لا يغدوا ولا يجروا علينا أحكامهم، ولا يكرهون على معصية، ويجوز دخولنا عليهم عيونا، وجواسيس، ودعاة إلى الإسلام، وإلى الصلح، أو نقضه، أو لأمر للمسلمين فيه فرج، وإن طلبوا منا الأمان للتصرف في بلادنا لتجارة، أو للإسلام، أو رسل إلينا، فجائز لنا تركهم، وإن غزا الْمُشركون بلاد المُسلمين، جاز لأهل البلاد الكون معهم وتحتهم، وتجري عليهم أحكامهم، ولا يجوز لأحد أن ينزلها ويتخذها وطناً من سائر الناس، وإن خرج أحد من المُسلمين من بلاده من خوفهم، فهو مثل من لم يسكنها قط، وإن كان المشركون أهل كتاب، كاليهود والنصارى، فللمسلمين مخالطتهم، ومبايعتهم، ومواكلتهم، ويأكلون ذبائحهم، وسمنهم، وأقطهم، وجبنهم، إن لم يظهروا على حرام؛ قال: وإن اتهموهم على النجاسة، فليتحرجوا منهم ما قدروا، ولا يتزوجون إليهم، ولا يتسرون، ولا ينكحونهم، ويُعاملونهم في أموالهم، ولا يحذرون منها شيئاً؛ قال: ولا يُعاملونهم بالربا، ويدفعون عن بلدهم، إلا عساكر المُسلمين، فلا يدفعونهم، ويتقون من المجوسي جميع ما يُؤكل؛ قال: ويجوز لنا منهم جميع ما يجوز للمُسلمين، الذين لم يتملكوهم من غدر، وخيانة، ودلالة، والخروج عليهم؛ قال: وإن دخلنا بلادهم

-197 -