الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

أكره على أكل الميتة أو نحوها؛ فقال بعضهم: لا يأكلها لأنها إنما اح للجائع العادم غيرها فقط؛ وقال بعضهم: يأكلها لأنها أُبيحت لتنجية النفس من الهلاك، وأجاز بعض المعتزلة التقية في فعل جميع المعاصي قياساً على القول، إلا ما كان فيه ظلم الغير؛ وقال بعض العلماء: لا يسوغ القول بالكفر إلا بطريق التعريض، لقوله: " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب " (1). أ هـ

أو يأمروهم بمعصية، تقدم ما يجوز معهم، وما تجوز التقية لهم فيه، فإن أمروهم بالمعاصي، فأمر الله أحق أن يتبعوه، ومُقدم على أمر فراغتهم؛ ولهذا قال في المتن: وإلا، أي: وإن لم يمتثلوا أمر الله، افلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق "، وهذا حديث عن رسول الله، وقد قال الصديق الأكبر): أطيعوني ما أطعت الله، فإذا

عصيته فلا طاعة لي عليكم

وعبد

وعبد الله

بن أباض، المنسوب إليه المذهب، هُوَ من

،

التابعين، لكنه أظهر الدعوة، وأرسل الرسائل إلى البلدان لأنه كان عزيزاً في قومه، ولم يستكن، بل قام لله: الله بن أباض … إلخ، هو واسطة العقد، بل هو العلم الذي يهتدى بمناره، والحائز لقصبات السبق في مضماره، وإنما نُسب إليه المذهب، لأن المحكمة كانت كلمتهم واحدة، لا يختلفون إلا في شاذ من الفروع، كما قال المبرد في كامله، ثم إفترقوا، وأول من

(1) انظر الملحق.

-177 -