الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

ابن الأثير، أي: الشيباني، صاحب التاريخ المسمى بـ " الكامل "، وكلامه هذا نقله قطب الأئمة في كتابه " إزالة الإعتراض "؛ ثم قال عنه): أنه. من مذهبنا إعتقاد أن الشتم ليس بعبادة. أ هـ.

(عفي

الله

وإنما إخترنا نقله، لأنه شاهد لعبد الله، أنه مُخالف لطريقة من جوز الإعتراض للعامة، وهذا عين ما حكاه أبو يعقوب في " دليله "، حيث قال: وقد جرى لعبد الله بن أباض شيء من هذا، وذلك أنه اتفق مع أصحابه بمنارة الجامع، أن يجتمعوا فيها آخر الليل، للإتفاق على الخروج، فقام آخر الليل، فسبقهم إلى المنارة وجلس عندها، إذ سمع أصوات الْمُؤذنين، ورنين المتعبدين، وصنوف الأذكار في الأسحار، فقال لهم: لست منكم في شيء، أعلى هؤلاء يجوز الخروج والإستعراض، ثم فارقهم، فسلم وتورطوا؛ إلى أن قال: وذلك أن طريقة عبد الله بن أباض، إنما هو الخروج على الملوك الجورة، لا على العامة المسخرة، كطريقة أبي بلال (رحمه الله. أ هـ.

فمن أجل ذلك، قال الْمُؤلّف: لأن المذهب الخروج على

6

الملوك الظلمة، والسلاطين الجورة، إذا بدلوا الأحكام وطمسوا معالم الإسلام، فمن شاء أقام تحتهم، متمسكاً بدينه، ومن أراد الخروج عليهم جازته: لأن المذهب، أي: المعتقد الحق، والطريقة المثلى، جواز الخروج على الملوك، أي: القاهرين للعامة، المُتسلطين الظلمة، أي: المتجاوزين لحدود الشرع

171 -