الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

الخوارج كلهم على كلمة واحدة فتفرقوا، وكان أمر أكثرهم فرطا ولما كان أمر الخروج على الجبابرة وعدمه مناطاً بأمر الإمامة، لأن الإمام العدل لا يسع جهله - كما تقدم - وكذا إمام الجور.

(بتاء

،

جعل الْمُؤلّف كلام المسعودي كالشهادة على قول الأئمة، ولأنه من المخالفين، لكونه حجة عليهم كلامهم، فقال: ولتذكر هنا كلاماً للمسعودي، حتى تعلم أن جل فرق الإسلام على ما ما قلناه: ولتذكر الخطاب بعد لام الأمر)؛ وهنا: إشارة إلى المقام، أي: الذي نحن فيه الآن؛ كلاماً: اسم جنس لما يتكلم به، قليلاً كان أو كثيراً، وفي الإصطلاح ما تضمن كلمتين بالإسناد، والمراد هنا به الألفاظ الدالة على المعاني الآتية؛ والمسعودي: هُوَ العلامة عَلَي بن الْحُسين والكلام الآتي ذكره، إنما ذكره في ترجمة يزيد وإبراهيم ابني الوليد بن الملك، حتى تعلم بناء الخطاب، أي: تتيقن أيها الواقف على ذلك أن جل، أي: مُعظم فرق الإسلام جمع فرقة، وهي الطائفة المباينة لغيرها في الأصول، على ما قُلنا، أي: إعتقادناه في أمر الإمامة أنها إختيار، وأن الإمام لا يلزم أن يكون هاشمياً معصوماً، بل لا عصمة لغير الأنبياء - كما قدمنا - ولا قُريشياً وإن خان، لأن الخائن لا إمامة له، والإمامة استثمار من الله ورسوله على عباده في بلاده، قال تعالى: وَلَا تُطِيعُوا أَمرَ الْمُسْرِفِينَ} (1)، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِع غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (2)؛ قال: كانت المعتزلة

عبد

(1) سورة الشعراء: 151.

(2) سورة النساء: 115.

- 173 -