الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

الله

وغيرها من الطوائف، تذهب إلى أن الإمامة إختيار من الأمة، وذلك أن عز وجل لم ينص على رجل بعينه، وأن إختيار ذلك مفوض إلى الأمة، تختار رجلاً منها ينفذ أحكامهم، سواء كان قرشياً أو غيره من ملة الإسلام، وأهل العدل والإيمان، ولم يراعوا في ذلك النسب ولا غيره، وواجب على أهل كل عصر أن يفعلوا ذلك. أ هـ.

قوله: كانت المعتزلة … إلخ؛ المعتزله هم أصحاب: واصل بن عطاء المُلقب: بالغزال، قيل: لطول عُنقه، وقيل غير ذلك، وكان

ممن يقول بالقدر، وتقدمت له مُناظرة أبي عبيدة (رحمه الله)

قال المسعودي عند ذكره يزيد الناقص، وسمي بذلك لنقص بعض الجند من أرزاقهم، قال: وكان يذهب إلى قول المعتزلة وما يذهبون إليه في الأصول الخمسة، من التوحيد، والعدل، والوعد، والوعيد، والأسماء، والأحكام، والقول بالمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتفسير قولهم فيما ذهبوا إليه من الباب الأول وهو باب التوحيد، هو: ما إجتمعت عليه المعتزلة من البصريين والبغداديين وغيرهم، وإن كانوا في غير ذلك من فروعهم مُتباينين من أن الله عز وجل لا كالأشياء، وإنه ليس بجسم، ولا عرض، ولا عُنصر، ولا جزء، ولا جوهر، بل هو الخالق للجسم، والعرض، والعُنصر، والجزء، والجوهر، وإن شيئاً من الحواس لا يُدركه في الدنيا ولا في الآخرة، وأنه لا يحصره المكان، ولا تحويه الأقطار، بل هو الذي لم يزل، ولا زمان، ولا مكان، ولا نهاية، ولا حد، وأنه

-1 VE -