الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

يحب

الخالق للأشياء، المُبدع لها، المُبدع لها، لا من شيء، وأنه القديم، وإنما سواه محدث؛ وأما قوله: بالعدل، وهو الأصل الثاني، فهو: أن الله لا الفساد، ولا يخلق أفعال العباد، بل يفعلون ما أمروا به ونهوا عنه، بالقدرة التي جعلها الله لهم وركبها فيهم، وأنه لم يأمر إلا بما أراد، ولم ينه إلا عما كره، وأنه ولي كل حسنة أمر بها، بريء من كل سيئة نهى عنها، لم يُكلف ما لا يطيقون، ولا أراد منهم ما لا يقدرون عليه، وإن أحداً لا يقدر على قبض ولا بسط، إلا بقدرة الله التي أعطاهم إياها، وَهُوَ الْمالك لها دونهم، يفنيها إذا شاء، ويُبقيها إذا شاء، ولو شاء لجبر الخلق على طاعته، ومنعهم إضطراراً عن معصية، ولكان على ذلك قادراً، غير أنه لا يفعل، إذ كان في ذلك رفع للمحنة وإزالة للبلوى؛ وأما القول: بالوعيد، وهو الأصل الثالث، فهو: أن الله لا يغفر لمُرتكب الكبائر إلا بالتوبة، وأنه لصادق في وعده ووعيده، لا مبدل لكلماته؛ وأما القول: بالمنزلة بين المنزلتين، وهو الأصل الرابع، فهو: أن الفاسق الْمُرتكب للكبائر ليس بمؤمن ولا كافر، بل يُسمى فاسقاً، على حسب ما ورد التوقيف بتسميته، وأجمع أهل الصلاة على فسوقه

قال المسعودي: وبهذا الباب سُميت المعتزلة: وهو الإعتزال، وهو الموصوف بالأسماء والأحكام، مع ما تقدم من الوعيد في الفاسق الخلود في النار؛ وأما القول: بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن الْمُنكر، وهو الأصل الخامس، فهو: إنما ذكره على سائر الْمُؤمنين واجب، على حسب استطاعتهم في ذلك، بالسيف فما دونه، وإن

من

1170 -