الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

كان كالجهاد، ولا فرق بين مُجاهدة الكافر والفاسق، فهذا ما إجتمعت عليه المعتزلة. أ هـ.

فوقي

سقيفة

الأمة

وأنت إذا عرفت بما مر في هذا الكتاب، عرفت خلافهم لك، ووفاقهم فيما وافقوا وخالفوا، وغيرها، أي: غير المعتزلة من الطوائف، أي: طوائف المُسلمين، أي: فرق الإسلام من غير المعتزلة، ممن مذهبه عدم النص، فذهب أن الإمامة إختيار من - تقدم تفسير ذلك ـ وذلك أن الله تعالى لم ينص على أحد بعينه؛ فمن ثم قال سيدنا عمر بن الخطاب (ه): أن بيعة أبي بكر كانت فلتة الله شرها، فمن فعل ذلك فاقتلوه، أي: من فعل ذلك بغير مشورة من أهل الحل والعقد من الْمُسلمين - كما عليه إئمتنا - وبيعة أبي بكر كانت بمشورة، كيف وأكابر المُهاجرين والأنصار حضور في ساعدة - - كما تقدم - وأن إختيار ذلك مفوض إلى الأمة، أي: إلى علماء الأمة وأكابرها، تختار، أي: الأمة، رجلاً منها، أي: كملت فيه الشروط الْمُتقدمة، يُنفذ أحكامهم، أي: يقوم بواجبات الشرع، سواء كان قُرشياً، أو غيره من ملة الإسلام، لأنه حجة الله في بلاده، ولا حجة لكافر على مُؤمن، لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، ومن أهل العدل والإيمان، أي: وأن العدالة شرط فيه، وإذا كانت شرط في الشاهد الذي يكون حجة على الغير في إنفاذ الحكم، فما ظنك بالإمام القائم بأمر الله في بلاده وعلى عباده، ولم يُراعوا في ذلك النسب ولا غيره، أما النسب فهو ما ينبغي ـ إن أمكن - وإلا فما فائدته مع الخيانة وعدم الأمانة، قال الله تعالى: {إِنَّ

ممن

بني

- 176 -