الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

أكرَمَكُم عِندَ اللهِ أَتْقَاكُم} (1)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سلمان منا أهل البيت "، وقد قيل في ذلك:

لعمرك ما الإنسان إلا ابن دينه فلا تترك التقوى إعتماداً على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الجهل الشقي أبا لهب

ولم يُراعوا في ذلك النسب ولا غيره، ولا أدري ما مُراده بالغيرية هنا، وواجب على أهل كل عصر أن يفعلوا ذلك، أي: مع إستكمال الشروط المُتقدمة.

قال الإمام أبو سعيد رحمه الله تعالى)، في " الإستقامة ": ومما أوجب الله تعالى فرضاً ثابتاً على عباده في كتابه: طاعة أولي الأمر منهم؛ حتى قال: وأجمع أهل الإستقامة من الأمة على طاعة الإمام العدل، ما أطاع الله ورسوله، وعمل بكتابه وسنة نبيه، وإجماع المحقين من الأمة، ولم نعلم منهم خلافاً في ذلك بقول، ولا

?

عمل؛ قال: وأجمع أهل العِلم من المُسلمين، أن الإمام إذا ثبتت إمامته بوجه من وجوه الحق، أن طاعتة لازمة واجبة، ما لم يُخالف كتاب الله، أو سُنة نبيه، أو إجماع المُسلمين قبله، أو إجماع أهل العلم ممن في عصره، مما يكون حكمه إجماعاً، فما لم يأت بأحد هذه المعاني فطاعته ثابتة. أ هـ مع حذف.

أقول: هذا كله صحيح، مع إستكمال شروط الإمامة، المُترجم

(1) سورة الحجرات: 13.

- IVY -