الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

عنهم

الفريقين أنه لا تُقبل شهادتهما، كما لا تُقبل شهادة المتلاعنين. أ هـ وجماعة من الزيدية: إعلم أن الزيدية أتباع زيد بن علي بن الْحُسين بن عَلَيِّ بن أبي طالب، كان مُعتزلي الأصول، لكونه تلميذاً لواصل بن عطاء وجل أصحابه، بل كلهم مُعتزلة، حكى أهل المقالات ذلك؛ قال الشهرستاني في ملله: وكان من مذهبه، جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل، وأن عَلَيَّ بن أبي طالب أفضل الصحابة، إلا أن أن الخلافة فوضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها، وقاعدة دينية راعوها، من تسكين نائرة الفتنة، وتطيب قلوب العامة؛ قال: وجرت بينه وبين أخيه محمد الباقر مُناظرة لا من هذا الوجه، بل من حيث كان تلميذاً لواصل بن عطاء، ويقتبس العِلم ممن يجوز الخطاء على جده في قتال الناكثين، والقاسطين، ومن تكلم في القدر على غير ما ذهب إليه أهل البيت، ومن حيث أنه كان يشترط الخروج شرطاً في كون الإمام إماماً.، حتى قال له يوماً على قضية مذهبك: والدك ليس بإمام،

فإنه لم يخرج قط، ولا تعرض للخروج.

إلى أن قال: وقالت أكثر الزيدية بعد ذلك من القول: بإمامة المفضول، وطعنت في الصحابة طعن الإمامية، وهم أصناف ثلاثة: جارودية، وسليمانية، وبترية، والصالحية منهم والبتريه على مذهب واحد. أ هـ. . أهـ

وجماعة من الزيدية، يعني: السليمانية؛ قال الشهرستاني: السليمانية أصحاب سُليمان بن جرير، وكان يقول: أن الإمامة شورى

- 179 –