الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

فيما بين الخلق، ويصح أن تنعقد بعقد رجلين من خيار الناس، وأنها تصح في المفضول مع وجود الأفضل؛ قال: وتابعه على القول بجواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل، جماعة من المعتزلة، منهم: جعفر بن بشر،

وجعفر بن حرب، وكثير النوى، وهو من أصحاب الحديث. أ هـ.

مثل: الحسن بن صالح، نسب الشهرستاني إليه الفرقة الصالحية، فقال: الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي؛ والبترية: أصحاب كثير النوي الأبتر، وهما مُتفقان في المذهب، وقولهم في الإمامة، كقول السليمانية، إلا أنهم توقفوا في أمر عُثمان، أهو مؤمن أو كافر … إلخ؛ قال: ويوافق من ذكرنا على هذا القول، جميع الخوارج من الأباضية وغيرهم، أي: القول بأن الإمامة إختيار؛ قوله:

جميع الخوارج.

قال في " المعالم "، في ذكر الفرق التي تفرق إليها هذه الأمة: وقد أشار إليها رسول الله، بقوله: " إفترقت المجوس إلى سبعين فرقة، واليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، والنصارى إلى إثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أُمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية، وهي ما أنا عليه وأصحابي " (1)، وكان ذلك من معجزاته، حيث وقع ما أخبر به، وكلهم يدعي تلك الناجية؛ إلى أن قال: وقد إختلف الناس في وجه تفريقها على طرق، فلنقتصر على ذكر طريقتين منها، معتمدين على الثانية منهما، كما سنقف على بيانها؛

(1) انظر الملحق.

-14 -