الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١الأولى: إنما ذكر بعضهم أن منها عشرين في المرجئة، وأربعاً وعشرين في الشيعة، وسبع عشرة في المحكمة، وإثنتي عشرة في المعتزلة؛ قال: والثانية هي التي قررها العضد في " المواقف "، ثم إختارها وأخذ في تقرير كتابه عليها، فراجعه إن شئت
قوله: جميع الخوارج من الأباضية وغيرهم، هم الفرق السبعة عشر التي تصوب المحكمة، على تركهم تحكيم عمرو بن العاص وصنوه - كما تقدم ـ وذلك لأن سلفهم أثبتوا إمامة ابن وهب للدفاع، كما أثبتوا إمامة سيد المُسلمين مرداس للشراة، ومن هنا تفرقت المحكمة - كما قدمنا ـ ثم لا يغيب عنك أن قول الصالحية هو قول أئمتك في الإمامة: وإن كنا لا نعدل بأفضلية أبي بكر أحداً ـ كما قدمنا ـ؛ إلى أن قال: وذهب من قال بهذا القول إلى دلائل ذكروها، منها قول عُمر بن الخطاب (ه): لو أن سالماً حتى ما خالجني فيه الظنون، وذلك حين فوض الأمر إلى أهل الشورى، قالوا: وسالم مولى إمرأة من الأنصار، فلو لم يعلم عُمر أن الإمامة جائزة في سائر الْمُؤمنين، لم يطلق هذا القول، ولم يتأسف على موت سالم - مولى أبي حذيفه ـ قالوا: وصح بذلك عن النبي أخبار كثيرة، منها قوله: " اسمعوا وأطيعوا ولو لعبد أجدع " (1)، وقد قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم﴾ (2). أ هـ
إنما قال الْمُؤلّف: إلى أن قال: وذهب … إلخ، لأنه ترك حكايته،
(1) انظر الملحق (2) سورة الحجرات: 13
-141 -