الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤6
الذهب "، برمته، أي: جميعه، لأنه أصدق شاهد على المرء لسانه. لإرتفاع اللبس بشهادة نفسه عنه، فإن في شهادة الغير عليه إحتمالاً، وذلك لأن المخالف إذا إعترف لمن خالفه أن الحق في يده، فقد أبطل ما هو عليه، فإن قلت: لم يعترف به وإنما حكاه، قلت: فحكايته له
تؤذن بخلاف معتقده، فلا ضير
ولا نقول كما تقول الأزارقة من الخوارج، والصفرية، والنجدات: أنه يجوز إستعراض الناس مُطلقاً، لأنهم إذا لم يكونوا معهم وفي بلادهم، فهم مشركون، يحل منهم القتل، والسبي، والغنيمة؛ تقدم أن القول يُطلق على الإعتقاد كما هنا، أي: لا نعتقد إعتقاد الأزارقة، وهم أتباع أبي راشد نافع بن الأزرق، وسمع مُخالفته وإحداثه على
المحكمة فيما تقدم
قال الشهرستاني في ملله: هم الذين خرجوا مع نافع، من البصرة إلى الأهواز، فغلبوا عليها، وعلى كورها، وما وراءها من بلدان فارس وكرمان، في أيام عبد الله بن الزبير، وقتلوا عُماله بهذه النواحي،
وكان مع نافع من أمراء الخوارج: عطية بن الأسود الحنفي
وعبد
،
،
الله بن ماخون، وأخواه عُثمان، والزبير، وعُمر بن عُمير العنبري، وقطرى بن الفجاءه المازني، وعُبيدة بن هلال البشكري، وأخوه محرز بن هلال، وصخر بن حنبا التميمي، وصالح بن مخراق العبدي، وعبد ربه الكبير، وعبد ربه الصغير، في زهاء ثلاثين ألف فارس، ممن يرى رأيهم وينخرط في سلكهم، فأنفذ إليهم عبيد الله الحرث بن نوفل النوفلي، يُصاحب جيشه مسلم بن عنبس بن كويز بن
بن
- 1^ {-