الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧أحد من خلقه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمراً أن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالاً مبيناً) (1)؛ والصفرية والنجدات، أي: منهم، أي: من الخوارج؛ أما الصفرية، فهل هم أتباع ابن الصفار، أو أتباع زياد بن الأصفر؟ قولان، وفي تسميتهم صفرية، هل لإتباعهم من ذكرنا، أو لإصفرار وجوههم من العبادة؟ قولان أيضاً
وفي " المعالم ": أنهم يشركون أهل التأويل، كبعض الزيدية، والنظام من المعتزلة
وفي ملل أبي الفتح الشهرستاني: الصفرية، الزيادية، أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الأزارقة، والنجدات، والأباضية، في أمور، منها: أنهم لم يكفروا القعدة عن القتال، إذا كانوا موافقين في الدين والإعتقاد، ولم يسقطوا الرجم، ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين، وبتكفيرهم، وتخليدهم، وقالوا: التقية جائزة في القول دون العمل. أ هـ
وأنت خبير، أن هذا كله لم يخالفوا فيه إلا ابن الأزرق، فإن الأباضية هذا قولهم في هذه المسائل، وقال أيضاً: وقالوا: ما كان من
الأعمال عليه حد واقع، فلا يتعدى بأهله الاسم الذي لزمه به الحد
،
كالزني، والسرقة، والقذف، فيسمى: زانياً، سارقاً، قاذفاً، لا كافراً مشركاً، وما كان من الكبائر مما ليس فيه حد لعظم قدره، مثل
(1) سورة الأحزاب: 36.
- 187