الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨ترك الصلاة، فإنه يُكفر بذلك. أ هـ
وأما النجدات: فهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي، خالف. نافع بن الأزرق في أشياء ونقمها عليه، فوقعت بينهما مُراجعات، كما في " الكامل "، للمبرد.
،
وفي ملل الشهرستاني: النجدات العاذرية، أي: سموا بالعاذرية، كما سموا بالنجدات، قال: هم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي، وقيل: عاصم، وكان من شأنه أنه خرج من اليمامة مع عسكره يُريد اللحوق بالأزارقة، فاستقبله أبو فديك، وعطية بن الأسود، في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق، فأخبروه بإحداث نافع من الخلاف بتكفير القعدة عنه، وسائر الأحداث والبدع، وبايعوا نجدة وسموه أمير المؤمنين، ثم إختلفوا على نجدة، فقد كفره قوم منهم لأمور نقموها عليه، منها: أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف، فقتلوا وسبوا نساءهم، وقوموها على أنفسهم، وقالوا: إن صارت قيمتهن في حصصنا فذاك، وإلا رددنا الفضل، ونكحوهن قبل القسمة، وأكلوا من الغنيمة، فلما رجعوا إلى نجدة وأخبروه بذلك، قال: لم يسعكم ما فعلتم؟ قالوا: لم نعلم أن ذلك لم يسعنا، فعذرهم بجهالتهم، واختلف أصحابه بعد ذلك، فمنهم من وافقه، وعذر بالجهالات في الحكم الإجتهادي. أ هـ.
وبالجملة، إن له مقالة بنفسه تعرف في كتب الكلام، منها قولهم: من خاف العذاب على المُجتهد المُخطيء في الأحكام قبل قيام الحجة
- 188 -
-