الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

عليه فهو كافر، ومنها إستحلال دماء أهل العهد والذمة، سبي نسائهم، وغنم أموالهم، ومنها: أن أصحاب الحدود والكبائر من موافقيه، أن

الله لعله إن يعفو عنهم، وإن عذبهم فبغير النار، ثم يدخلهم الجنة

،

ومنها: من فعل ولو صغيرة وأصر عليها فهو مُشرك، ومن أتى الكبائر غير مصر فهو غير مُشرك، ومنها: حكاية الكعبي عنه، أن التقية جائزة في القول والعمل، وحكى أيضاً عنهم: الإجماع على عدم وجوب نصب الإمام، لأن على الناس أن يتناصفوا فيما بينهم، ومنها غير ذلك، فليراجع. وإنما جمع الْمُؤلّف بينهم، وإن لم يكن إعتقادهم جميعاً كذلك، لكنهم قريبوا الإعتقاد من بعضهم بعض - كما سمعت ـ وأما الذي حكاه في المتن، فهو: إعتقاد نافع ومتابعيه، أنه يجوز إستعراض الناس مطلقاً، أي: من غير إلتفات إلى دعوى ولا عدمها، مع أن رسول الله، قال: " إن دعوتي باقية إلى يوم القيامة، وإنهم أخافوا الطرق، ولم يؤمنوا من خالفهم، وانتحلوا الهجرة إليهم "، وقال رسول الله: " لا هجرة بعد فتح مكة

فمن ثم قال في المتن: لأنهم إذا لم يكونوا معهم وفي بلادهم فهم مشركون، أي: وإن مُوافقين لهم في الإعتقاد، إلا أنهم لم يُهاجروا إليهم، وقد اتبعوا الحكم الاسم، فقالوا: يحل منهم القتل، والسبي، والغنيمة، وليس هذا مُختص بنافع ومتابعيه، فالنجدات والصفرية مثلهم في هذا الإعتقاد، وإن خالفوهم في الأشياء، وقد تقدمت غالب مقالتهم؛ ولا كما تقول المرجئة: أن الإمام لا يكون إلا قرشياً، وإن

- 189 -