الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

إستحال وصفه بالصغر والكبر، اللذين هما من صفات الأجرام، ويستحيل عليه تعالى التغير مُطلقاً، ويجب له القيام بنفسه، بمعنى أنه لا يفتقر إلى محل، ولا إلى مخصص،، أما عدم افتقاره إلى مخصص، فلوجوب القدم والبقاء لذاته ولسائر كمالاته، التي هي عين ذاته، وأما عدم افتقاره إلى محل، فلوجوب إتصافه بالصفات الكاملة؛ قال: إذ لو كان مفتقراً إلى محل لكان صفة، والصفة لا تتصف بشيء من الصفات، وأيضاً لو كان مُفتقراً إلى محل لم يكن بالإلوهية أولى من المحل الذي افتقر هو إليه، فإن فرض أنهما إلاهان لزم التعدد في الإله وهو باطل.

وقال فيه أيضاً: وبالجملة قد قامت البراهين القطعية على وجود الذات العلية الموصوفة بالكمالات السنية، وعلى قيامه تعالى بنفسه، وإستحالة مماثلته لكل ما يخطر بالبال، ويتكيف في الأوهام، وإستحالة إتصافه بكل ما يلزم مماثلته للحوادث؛ قال: لو اتصف مولانا عز وجل بشيء مما سبق، للزم مماثلته للأجرام، أو لأعراضها، وذلك يلزم أن يساويهما فيما يجب لهما من الحدوث، وقد سبق وجوب قدمه وبقائه. أ هـ

ويجب أن يكون قادراً، ومعناه: موجد بالإختيار، أي: يصح منه

الفعل والترك

وفي أبي البقاء: والقادر هو الذي يصح منه أن يفعل تارة وأن لا يفعل أُخرى، وأما الذي إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، فهو المختار،

127 -