الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧ولا يلزمه أن يكون قادراً؛ إلى أن قال: قال صاحب " الملل والنحل
المؤثر إما أن يؤثر مع جواز أن لا يؤثر وهو القادر، أو يؤثر لا مع جواز أن لا يؤثر وهو الموجب، فدل أن كل مؤثر إما قادر وإما موجب، فعند هذا قالوا: القادر هو الذي يصح أن يؤثر تارة، وأن لا يؤثر أخرى،، بحسب الدواعي المختلفة؛ إلى أن قال: والمحال لا يدخل تحت القدرة، فلا يجوز أن يوصف الله تعالى بالقدرة على الظلم؛ قال: والمراد من قدرة الباري، نفي العجز عنه. أ هـ.
وفي " الكشاف ": فإن قلت كيف قيل: ﴿أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (1)، وفي الأشياء ما لا تعلق به للقادر كالمستحيل، وفعل
قادر آخر، قلت: مشروط في حد القادر أن لا يكون الفعل مستحيلاً فالمستحيل مستثنى في نفسه؛ إلى أن قال: وأما الفعل بين قادرين فمختلف فيه. أ هـ
قال السيد: قوله: فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر،
،
يريد أنه عام مخصوص بقرينة العقل، وكذلك الواجب لذاته مستثنى
عند ذكره أيضاً، ومن ثم قيل: أراد بالمستحيل في السؤال والجواب
ما يستحيل تعلق القدرة به في نفسه، فيتناول الممتنع والواجب معاً؛ إلى أن قال: قوله: فمختلف فيه، أي: هل يمكن أن تتعلق قدرتان بمقدور أو لا؟ فإن أمكن كان مقدور غيره مقدوراً له أيضاً،
معاً
وداخلاً في حكم الآية. أ هـ
6
(1) سورة البقرة: 259