الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

الله

،

بغضب من، وأن يكون أسخى الخلق، لأنه خازن المُسلمين وأمينهم، فإن لم يكن سخياً، تاقت نفسه إلى أموالهم، وشرهت إلى ما في أيديهم، وفي ذلك الوعيد بالنار، وذكروا خصالاً كثيرة ينال بها أعلى درجات الفضل، لا يُشاركه فيها أحد، وأن ذلك كله وجد في عليّ بن أبي طالب وولده (رضي الله عنهما، في السبق إلى الإيمان، والهجرة، والقرابة، والحكم بالعدل، والجهاد في سبيل الله، والورع، والزهد، وأن الله قد أخبر عن بواطنهم وموافقتها لظواهرهم، بقوله عز، ووصفه لهم فيما صنعوه من الإطعام للمسكين، واليتيم، والأسير، وأن ذلك لوجهه خالصاً، لا إنهم أبدوه بألسنتهم فقط، وأخبر عن أمرهم في المنقلب، وحسن المؤمل في المحشر، ثم في إخباره عز وجل عما ذهب عنهم من الرجس، وفعل بهم من التطهير، وفي غير ذلك. أ هـ

وجل

وأنت خبير أن هذا كله منقوض بإجماع الصحابة على غيره، وإنما

صاغوا هذه الخرافة ليتوصلوا بها إلى تكفير أصحاب رسول الله وتضليلهم، بعد ما نزل القرآن العظيم بمدحهم، كما يعلم بالوقوف على الآي الكريمة فيهم وتفاسيرها، كلا فلا تغرنك مخرقات المضلين عن سواء السبيل.

وفي ملل الشهرستاني: ومن قال: أن الإمامة تثبت بالنص، إختلفوا بعد علي (ال)، فمنهم من قال: إنما نص على ابنه محمد بن الحنفية، وهؤلاء الكيسانية، ثم إختلفوا بعده، فمنهم من

-