الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

قال: أنه لم يمت ويرجع فيملأ الأرض عدلاً؛ ومنهم من قال: أنه مات وإنتقلت الإمامة بعده إلى إبنه أبي هاشم، وإفترقت هؤلاء، فمنهم من قال: الإمامة بقيت في عقبه، وصية بعد وصية؛ ومنهم من قال: إنتقلت إلى غيره، فاختلفوا في ذلك الغير؛ فمنهم من قال: هُوَ بنان بن سمعان النهدي؛ ومنهم من قال: هُوَ عليّ بن عبد الله بن عباس؛ ومنهم من قال: هُوَ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهؤلاء كلهم يقولون: أن الدين طاعة رجل، ويتأولون أحكام الشرع كلها على شخص معين، كما ستأتي مذاهبهم، وأما من لم يقل بالنص على محمد بن الحنفية، قال بالنص على الحسن والحسين، وقال: الإمامة في الأخوين الحسن والحسين، ثم هؤلاء اختلفوا، فمنهم من أجرى الإمامة في أولاد الحسن، فقال: بعد بإمامة ابنه الحسن، ثم ابنه الله، ثم ابنه محمد، ثم أخيه إبراهيم الإمامين، وقد خرجا في أيام المنصور فقتلا في أيامه، ومن هؤلاء من يقول: برجعة محمد الإمام، ومنهم من أجرى الوصية في أولاد الحسين، وقال: بعد بإمامة ابنه علي زين العابدين نصاً عليه، ثم اختلفوا بعده، فقالت الزيدية: بإمامة ابنه زيد، ومذهبهم أن كل فاطمي خرج، وَهُوَ عَالِم، زاهد، شجاع، سخي، كان إماماً واجب الإتباع، وجوزوا رجوع الإمامة إلى أولاد الحسن، ومنهم من وقف وقال: بالوصية؛ ومنهم من ساق وقال: بإمامة كل من هذا حاله في كل زمان، وسيأتي تفضيل مذاهبهم

عبد

وأما الإمامية، فقالوا: بإمامة محمد بن علي الباقر نصاً عليه، ثم بإمامة جعفر بن محمد وصية إليه، ثم اختلفوا بعده في أولاده من

-198 -