الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

إلى ابن زياد، ثم إلى يزيد، وحملت نساء بني هاشم سبايا على أقتاب الجمال، وأمر عُمر بن سعيد بن العاص أن توطأ الخيل جثثهم، وهو يومئذ أمير جيش ابن زياد، ولما وصلت الرؤوس إلى يزيد، جعل رأس الحسين في طست، فجعل يزيد ينكت فيه على ثناياه بقضيب، ويقول: هاماً من رجال أعزة علينا وهم كانوا أعق وأظلما

نفلق

وكان من الحاضرين أبو بردة، فقال: ثنايا طال، ما رأيت رسول الله يقبلها، فارفع قضيبك، وخرج التوابون أيضاً وهم أربعة آلاف، فأخذوا الجزيرة طولاً وعرضاً، يقتلون ويُقتلون

إنما أوردنا هذا، وما بعده، وما قبله، ليكون حجة لنا على جواز الخروج، وأن غالب الأمة الإسلامية فعلته، فليس بدعاً في مذهبنا،

وليس مُرادنا أن نستقصي أخبار هؤلاء، فإن كتابنا ليس كتاب خبر.

ألفاً من

فأما التوابون، فإنهم زعموا أنهم ندموا على ترك الحسين وخذلانه حتى قتل:، وهم قريبون منه، ورأوا أن توبتهم، إما أن يُقتلوا كما قُتل، أو يقتلوا قتلته، فعسكروا بالنخيلة، فلقيهم ابن زياد في ثلاثين أهل الشام، وفي الخميس في سنة خمس وستين، سار سليمان بن صرد الخزاعي، والمسيب، الأميران في أربعة آلاف يطلبون بشار الحسين، وقصدوا عبيد الله بن زياد، وكان مروان قد وجهه ليأخذ له العراق في ثلاثين ألف فارس، فالتقوا فقتل الأميران، ولسُليمان بن صرد صحبة،

والمسيب من كبراء أصحاب عليّ، وكانت الواقعة بالجزيرة. أ هـ.