الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤الحجاج بن يوسف بسعيد بن جبير، وأوصل إليه، قال له: ما اسمك؟
قال: اسمي سعيد بن جبير، قال: بل شقي بن كسير، قال: أبي كان أعلم باسمي منك، قال: لقد شقيت وشقى أبوك، قال: الغيب إنما يعلمه غيرك، قال: لأبدلنك بالدنيا نار لظى، قال: لو علمت أن ذلك بيدك ما اتخذت إلهاً غيرك، قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل، قال: فاختر أي قتلة تُريد أن أقتلك؟ قال: بل اختر يا شقي لنفسك، فو الله ما تقتلني اليوم بقتلة إلا قتلتك في الآخرة بمثلها، فأمر به الحجاج فأخرج ليقتل، فلما ولى ضحك، فأمر الحجاج برده، وسأله عن ضحكه؟ فقال: عجبت من جرأتك على الله عنك، فأمر به، فلما كب لوجهه، قال: أشهد أن لا وحلم إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الحجاج غير مُؤمن بالله، ثم قال: اللهم لا تسلط الحجاج على أحد يقتله من بعدي، فذبح واجتز رأسه، ولم يعش الحجاج من بعده إلا خمسة عشر ليلة، حتى وقعت في جوفه الأكلة فمات من ذلك، ويروى أنه كان يقول بعد قتل سعيد بن جبير: يا قومي مالي ولسعيد بن جبير، كلما عزمت على النوم أخذ بحلقي. أ هـ
الله
،
وخرج زيد بن علي بن الحسين، في أيام هشام بن عبد الملك، فقال له بعض قومه: ما تقول في أبى بكر الصديق، وعُمر بن، وعُمر بن الخطاب (رضي الله عنهما؟ فقال لهم: يا قوم ليس هذا أوان ذلك، فقالوا: كلا؟ فقال لهم: إن أبا بكر وعُمر هما اللذان أخرجاني، وأقاماني هذا المقام، فرفضوه وخذلوه، وأخذ أسيراً وضربت عُنقه؛ وخرج زيد بن
- Y.E-