الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥علي بن الحسين … إلخ، تقدم أنه نُسبت إليه الزيدية، وأنه صاحب
المذهب المعروف
قال الشهرستاني: ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة (عليها السلام)
ولم يجوزوا ثبوت إمامة في غيرهم، إلا أنهم جوزوا إمامة كل فاطمي
عالم، زاهد، شجاع، سخي، خرج بالإمامة، يكون إماماً واجب
الطاعة. أ هـ
6
6
وهذا منتقض عليه، بتجويزهم إمامة الشيخين، وإذا تأملت كلام الشهرستاني، وجدت أكثره ـ كذلك ـ ينقض بعضه بعضاً، والنقل قد تقدم عنهم، أنهم يجوزون أن يختاروا رجلاً منهم يلي أمرهم، فيأمر وينهي بمقتضى كتاب الله، وسنة نبيه، وإجماع المسلمين من الأمة، ويكون تقدمه عن أمر رجلين صالحين، فاضلين، عالمين، وإن وجد من هو أفضل منه، لأن مذهبهم: تجويز إمامة المفضول مع وجود الأفضل، فلا عبرة بكلام الشهرستاني؛ في أيام هشام بن عبد الملك، قيل: أن هشاماً هذا كان خشناً، فظاً، غليظاً، وكان أحول.
قال المسعودي: كان يزيد بن عليّ يشاور أخاه أبا جعفر، فأشار عليه بأن لا يركن إلى أهل الكوفة، إذ كانوا أهل غدر ومكر، وقال له: بها قتل جدك عليّ، وبها طُعن عمك الحسن، وبها قتل أبوك الحسين، وفيها وفي أعمالها شتمنا أهل البيت، وأخبره بما كان عنده من العِلم في مدة مُلك بني مروان، وما يتعقبهم من الدولة العباسية، فابي إلا. عزم عليه من المطالبة بالحق، فقال له: إني أخاف عليك يا
14.01