الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦أخي أن تكون غداً المصلوب بكناسة الكوفة، وودعه أبو جعفر، وأعلمه أنهما لا يلتقيان. أ هـ.
فقال له بعض قومه: ما تقول في أبي بكر وعمر، لأن الشيعة يعتقدون أن أبا بكر وعُمر ليسا بأئمة، وأن الإمام على بنص من الله ورسوله - كما تقدم عنهم - فمن ثم سألوه عنهما؟ فقال لهم: يا قوم ليس هذا أوان ذلك، لأنه في أمر ثاني، هُوَ تدبير الحرب وتجهيز الجيوش، فقالوا له: كلا؟ أي: إرتدع، لأن كلا حرف ردع وزجر أي: إرتدع عن هذا الذي نقوله، وأخبرنا عن حقيقة إعتقادك فيهما؟ فقال لهم: إن أبا بكر وعُمر هما اللذان أخرجاني، أي: من مكاني، لطلب العدل، وإقامة الحجة، مُشيراً بذلك أنهما إماما حق معه، وأقاماني في هذا المقام الصعب، فرفضوه وخذلوه، فسموا الرافضة
لذلك
قال الشهرستاني: وكان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل، قال: فلما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة منه، وعرفوه أنه لا يبرأ من الشيخين، رفضوه، حتى أتى قدره عليه، فسميت رافضة. قال المسعودي: وقد كان زيد دخل على هشام بالرصافة، فلما مثل بين يديه، لم ير موضعاً يجلس فيه، فجلس حيث إنتهى به مجلسه، قال: يا أمير الْمُؤمنين، ليس أحد يكبر عن تقوى الله، ولا يصغر دون تقوى الله. أ هـ.
فجرى بينه وبين هشام كلام، وأغلظ عليه هشام؛ حتى قال