الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧المسعودي: فمضى إلى الكوفة، وخرج عنها ومعه القراء والأشراف فحاربه يوسف بن عُمر الثقفي، فلما قامت الحرب، إنهزم أصحاب زيد، وبقي في جماعة يسيرة، فقاتلهم أشد قتال، وهو يقول متمثلاً
أذل الحياة وعز الممات وكلاً أراه طعاماً وبيلا فإن كان لابد من واحدٍ فسيري إلى الموت سيراً جميلا
وحال المساء بين الفريقين، فراح زيد مثخناً بالجراح، وقد أصابه سهم في جبهته، فطلبوا من ينزع النصل، فأوتي بحجام من بعض القُرى، فاستكتموا أمره، فاستخرج النصل، فمات من ساعته، فدفنوه في ساقية ماء، وجعلوا على قبره التراب والحشيش، وأجرى الماء على ذلك، وقد حضر الحجام مواراته، فعرف الموضع، فلما أصبح مضى إلى يوسف متنصحاً، فدله على موضع قبره، فاستخرجه يوسف وبعث برأسه إلى هشام، فكتب إليه هشام: أن أصلبه عُرياناً، فصلبه يوسف كذلك، ثم كتب هشام إلى يُوسف: بإحراقه وذروه في الرياح. أ هـ مع حذف.
،
هذا ما ذكره المسعودي، وهو مُخالف لما في المتن، فإنه قال: وأخذ أسيراً، فضربت عُنقه، وقد تبع في ذلك الْمُؤلّف، الإمام أبا يعقوب، فإن عبارته في " الدليل ": واستجازت الشيعة الخروج عليهم كما استجزناه، فخرج زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، على خالد بن عبد الله القسري، وكان عاملاً لهشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم؛ إلى أن قال: فانهزم عنه أصحابه، فأخذ أسيراً