الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

البيعة، ومما وصى به معاوية ابنه يزيد، أنه إن ظفر بابن الزبير أن يُقطعه إربا إرباً، وهل بويع ابن الزبير بالخلافة في أيام يزيد وهو، كما نقله صاحب الخميس، أو بعد موت يزيد، وموت ابنه معاوية، قولان لأهل الأخبار.

الصحيح

قال المسعودي: ولما شمل الناس جور يزيد وعماله، وعمهم ظلمه، وما ظهر من فسقه، وقتله ابن بنت رسول الله، وما ظهر من شربه الخمور، وسار سيرة فرعون، بل كان فرعون أعدل منه في رعيته، وأنصف منه لخاصته وعامته، أخرج أهل المدينة عامله عليهم، قال: وذلك عند تنسك ابن الزبير، وتألهه وإظهار الدعوة لنفسه، وكان إخراجهم، لما ذكرنا من بني أمية، وعامل يزيد عن أذن ابن

الزبير.

حتى قال: فسير إليهم بالجيوش من أهل الشام، عليهم مسلم بن عقبة المري، الذي أخاف المدينة ونهبها، وقتل أهلها، وبايعه أهلها على أنهم عبيد يزيد، وسماها: نتنه، وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طيبة. أ هـ.

قلت: أين أهل الإنصاف؟ أين من أخذ قومنا عدم جواز الخروج؟ فهذا ابن الزبير صاحب رسول الله، وابن حواريه، وأول مولود في الإسلام، ثم هؤلاء أهل المدينة، قائدهم عبد الله بن مسطبع، وعبد الله بن حنظلة الغسيل، قد سنوا الخروج على الجبابرة؛ فمن ثم قلنا: فما لنا ولهم على الخروج؟ أي: ما لنا لا نخرج، وقد فعله من

- Y.9 -