الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

هو خيرٌ منا، وما لهم لا يسلكون طريق الحق، ومحجة الصدق، قبح

الله

من خالف أئمة الهدى منا ومنهم.

من أخبار ابن الزبير، مما نقله المسعودي، قال بعد الإسناد: أن ابن الزبير خطب أربعين يوماً، لا يُصلي على النبي، وقال: لا يمنعني أن أصلي عليه، إلا أن تشمخ رجال بآنافها، وذكر سعيد بن جبير: أن عبد الله بن عباس دخل على ابن الزبير، فقال له ابن الزبير: أنت الذي تؤنبني وتبخلني؟ قال ابن عباس: نعم، سمعت رسول الله، يقول: " ليس المُسلم الذي يشبع ويجوع جاره " (1)، فقال ابن الزبير: إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة.، وجري لهما خطب طويل، فخرج ابن عباس من مكة خوفاً على نفسه، فنزل

الطائف فتوفي هنالك. أ هـ

قلت

: رحم

الله

ابن عباس، ولا وفق، وقد سمعت ما الله مبغضيه ذكر المبرد: أن المحكمة إنتهت إلى ابن الزبير، ثم فارقته لما بان لهم مكره، ولابن الزبير أخبار مع أهل البيت، منها: حبس ابن الحنفية ومن معه، ومنها غير ذلك

وفي المسعودي أيضاً: وقد كان ابن الزبير عهد إلى من بمكة من بني هاشم، فحصرهم في الشعب، وجمع لهم حطباً عظيماً، لو وقعت فيه شرارة من نار، لم يسلم من الموت أحد، وفي القوم محمد بن

الحنيفية. أ هـ

(1) انظر الملحق.