الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

وقد أخرجتهم من هذا الشعب خيل المختار بن عبيد الله الثقفي، ولما تنمرت خيل المختار لقتاله، لاذ بأستار الكعبة، وقال: أنا عائذ

الله

قال بعض أئمتنا: جرى لي كلام مع الفقيه يحيى بن أبي بكر بن الحسن بن الشيخ يوسف بسلجماستة، فقال الفقيه: أول من سن الخروج على السلاطين: أبو بلال مرداس، فقُلت له: أن له في ذلك أسوة حسنة، فقال: أو حسنة؟ فقلت: أو سيئة؟ فقال: ومن هو؟ فقلت: طلحة والزبير، فقال لي: إن طلحة والزبير إجتهدا فأخطاءا، فقلت: ولعل أبا بلال إجتهد فأصاب، فقال: أو أصاب؟ فقلت: ولعله إجتهد فأخطأ، فقال: يغفر الله للجميع. أهـ

قال بعض أئمتنا: المراد بهذا البعض هنا: الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي المغربي، صاحب كتاب " العدل والإنصاف "، وَكِتاب " الدليل والبرهان "، وله من التصانيف غير هذين الكتابين، التفسير الكبير المشهور، الذي ذكر أصحابنا أنه ذهب أكثره، وهو الإمام المشهور في الفقه، والأصول، والتفسير: والحديث، والمعقول، والمنقول، وقد رتب المسند عن الربيع، عن أبي عبيدة، وبالجملة فهو أشهر من نار على علم

،

قال في " السير المغربية ": كان في عُلوم القرآن غاية، وفي عُلوم النظر، والجدل، والمنطق، والكلام، نهاية؛ وفي علم الحديث، ونقل الأخبار، والسنن، والآثار، والفروع، والأحكام، وعلم

- 211 -