الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أو علة، فلا يخلو، إما أن تكونا قديمتين، أو حادثتين، فإن كان الأول، لزم قدم العالم، لأن فعل العلة أو الطبيعة، إنما هو باللزوم لا بالإختيار، وقدم الملزوم يوجب قدم لازمه، وقد عرفت بالبرهان حدوث العالم، وإن كان الثاني إفتقر إلى علة أو طبيعة أُخرى، فيلزم الدور أو التسلسل، وكلاهما محال، فكونهما حادثتين محال، فوجود العالم الموقوف عليهما محال، والمحال مستمر العدم، فقد لزم إستمرار العدم للعالم، والعيان يكذب ذلك، قال: والحاصل أن كلا اللازمين المذكورين من كون الطبيعة والعلة قديمتين، أو حادثتين، باطل، فالملزوم وهو كون الصانع إحداهما باطل أيضاً، فتعين أن يكون فاعلاً بالإختيار، وهو المطلوب. أ هـ.

وأن يكون مريداً، ومعناه: ترجيح أحد طرفي الممكن، أي: تخصيص الحوادث بأحد الطرفين الجائزين، أي: ويجب أن يكون مريداً، أي: كونه تعالى مُريداً

وفي أبي البقاء، في حدها، أي: الإرادة معنى ينافي الكراهة والإضطرار؛ إلى أن قال: وقيل: إنها معنى يوجب إختصاص المفعول بوجه دون وجه، لأنه لولا الإرادة لما كان وقت وجوده أولى من وقت، ولا كمية ولا كيفية أولى مما سواها؛ قال: والإرادة إذا

آخر

إستعملت في الله يُراد بها المنتهى، وهو الحكم دون المبدأ؛ قال: واختلف في معنى إرادته تعالى، والحق أنه ترجيح أحد طرفي المقدور على الآخر، وتخصيصه بوجه دون وجه؛ قال: ثم إن إرادة الله تعالى

-?9 -