الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ليست صفة زائدة على ذاته كإرادتنا، بل هي غير حكمته التي تخصص وقوع الفعل على وجه دون وجه، وحكمته عين علمه

المقتضي لنظام العالم على الوجه الأصلح والترتيب الأكمل.

إلى أن قال: ولا يلزم من ضرورة وجود الإرادة والقدرة في القدم

قدم ما يتخصص بهما، والتعدد في مُتعلقاتها وتعلقها على نحو متعلق الشمس بما قابلها واستضاء بها، وهو المعنى بسلب النهاية على ذات

،

،

واجب الوجود، وكذا في غير الإرادة من صفات الذات، وإما بسلب النهاية عنها بالنظر إلى التعلقات فيما يصح أن تتعلق به الإرادة من الجائزات، فلا نهاية له بالقوة، لا إنه غير متناه بالفعل، وهذا لا مراء فيه ولا دليل يُنافيه. أ هـ.

وفي " المعالم ": يجب أن يكون البارئ تعالى مُريداً، وهو الموصوف بالإرادة، التي هي صفة يتأتى بها ترجيح أحد طرفي الممكن؛ قال: معنى قولنا: يتأتى بها التعلق، أي: بتعلقها على ما ستتحقه؛ قال: ولو لم يكن البارئ مُريداً، لما اختص العالم بوجوده، ولا مقدار، ولا صفة، ولا زمان، بدلاً عن نقائضها الجائزة، فيلزم إما قدم العالم، أو استمرار عدمه، وبيان ذلك إنا نقول: الله تعالى خصص الحوادث بأحد الطرفين الجائزين، وكل من كان كذلك، كان مُريداً، فالله تعالى مُريداً، أما الصغرى فواضحة، إذ لا يخفى أنه لما كان وجود الممكنات وعدمها بالنسبة إليها سواء، لا يجب أحدهما ولا يستحيل، بل هما جائزان بالسواء، ثم أنه تعالى هو الذي خصص