الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

وفي " القناطر ": إنه تعالى سميع، لا تخفى عليه الأصوات:

بصير، لا تخفى عنه الألوان؛ إلى أن قال: فالسمع كناية عن درك الأصوات، والبصر كناية عن درك الألوان، وذلك نفس العلم، قال: وهما صفتا كمال في حقه تعالى، قال: وإذا كانتا صفتي كمال في المخلوق، فكيف في الخالق؟!. أ هـ (بتصرف)

قال الإمام الخليلي - بعد كلام له -: فإذا وصفناه مثلاً بالعلم قُلنا

6

:

،

إن ذاته المقدسة كافية في إنكشاف حقائق الأشياء لها، إنكشافاً تاماً فهي حقيقة صفته بالعِلم، فإذا خص ذلك الإنكشاف المذكور بالمسموعات والمرئيات، قيل: إن ذاته الكريمة كافية في تجلي كل مسموع أو منظور لها، تجلياً حقيقياً على ما هو عليه، فهو حقيقة وصفه تعالى بالسمع والبصر. أ هـ

قالوا: الدليل على كونه سميعاً بصيراً متكلماً، الكتاب والسنة والإجماع، لأن الدليل العقلي ضعيف؛ قال في " المعالم ": لأن ذاته تعالى لا تعرف حتى يحكم في حقه، بأنها يجب إتصافه بإضدادها عند عدمها، فإن الإعتماد على الدليل العقلي في ثبوت تلك الصفات، من كونها كمالات، يجب إتصافه بها، وإلا اتصف بأضدادها، فيكون ناقصاً لفوات الكمال، وفواته نقص ضعيف، لأنه إنما ثبت لتلك الصفات الكمال في الشاهد، ولا يلزم من كون الشيء كمالاً في الشاهد، كونه كمالاً في الغائب. أ هـ

تنبيه:

قد علم مما مر، أن السمع والبصر يتعلقان بالموجود المعين،

-71 -