الإرشاد في شرح مهمات الاعتقاد سيف بن ناصر بن سليمان الخروصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

قال في " شرح النونية ": ويُقال: الله عالم، ويعلم، وقد علم،

وعليم، وعلام؛ إلى أن قال: ويعلم أنه ليس لنفسه شريك. أ هـ ألا ترى، أنه أثبت العلم بعدم الشريك وهو المطلوب، وأما كلامه: فهو فعل من أفعاله، لا صفة من صفاته، اللهم إلا أن أُريد به نفي الخرس، وقد إنتفى بالقدرة، لأنه عجز عن النطق، أي: أما الصفات المتقدمة فقد مضى الكلام عليها، وأما كلامه: فهو فعل من أفعاله، أي: حادث كغيره من المحدثات، وهو كتبه المنزلة على

أنبيائه ورسله ومنها القرآن، لأنه وصفه بصفات خلقه، فقال تعالى:

ذلك

كِتَابٌ أُحكِمَت آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَت» (1)، {فَأَجِرَهُ حَتَّى يَسمَعَ كَلَامَ الله) (2)، اللهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِها) (3)، إلى غير من الدلالات الدالة على حدوثه؛ فمن ثم قلنا: إنه فعل من أفعاله، لا صفة من صفاته، إلا أن يُراد به نفي الخرس، وذلك أن الأصحاب لهم في كونه تعالى متكلماً، بعد إجماعهم على صحة وصفه بذلك، تأويل أن أحدهما أنه متكلم ليس بأخرس، ومعنى كلامه على هذا أن

يكون متكلماً بذاته، كما أن قولهم في جميع الصفات كذلك كما يأتي والثاني: أنه خالق لكلامه، لأن اسم الفاعل لمن إتصف به، سواء كان قائماً به كقائم أو غير قائم به كخالق ومتكلم؛ وفي " الدليل "، عند قول الشيخ أبي الربيع: وندين بأنه خالق لوحيه، وكلامه، وجاعله، ومحدثه، قال الشيخ أبو يعقوب: وندين ها هنا مُحتمل ما

(1) سورة هود: 1 (2) سورة التوبة: 6.

(3) سورة الزمر: 23

،

--