الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦أدلة
عذر من خالفه، أو يهدم برأيه قاعدة من قواعد الإسلام. أ هـ وفيه أيضاً: والدليل على خلق القرآن لأهل الحق عليهم كثيرة، وأعظمها إستدلالهم على خلقه بالأدلة الدالة على خلقهم هم، فإن أبوا من خلق القُرآن، أبينا لهم من خلقهم، وقد وصفه الله في كتابه وجعله قرآناً عَرَبياً) (1)، مجعولاً منزلاً، مسموعاً بالآذان، مقروء بالألسن، مكتوباً في المصاحف: {فِي قُلُوبِ الَّذِينَ أُوتُوا العلم (2)، وليس لهم معول بعد العثور، إلا الإعتذار بالغرور، وذلك أنهم نصبوا للكلام، وللأمر والنهي هيولاً خيالاً غير القُرآن، وهي العبارة عن القُرآن، فما حاججناهم به من صفات الخلق الموجود في القُرآن؛ قالوا: صدقتم غير أن ذلك يتوجه إلى العبارة عن القُرآن، لا نفس القُرآن؛ قُلنا لهم: إن الله تعالى يقول: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عربياً) (3)؛ قالوا: العبارة عنه؛ قُلنا لهم: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكرٍ مِّن رَّبِّهِم مُحدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُم يَلْعَبُونَ﴾ (4)؛ قالوا: العبارة عنه؛ قُلنا لهم: قال الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ (ه)، ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ﴾ (6)، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ (7)، {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآن مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (8)؛ قالوا: العبارة عنه؛ لهم: بعد قوله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بعِلمِهِ وَالمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ (9)،: العبارة عنه لا هو، فمن يشهد لكم بهذا بعد أن رددتم شهادة
قلنا
قلتم
(1) سورة الزخرف: 3. (3) سورة الزخرف: 3.
(5) سورة الدخان: 3. (7) سورة الشعراء: 193 (9) سورة النساء: 166
(2) سورة العنكبوت: 49. (4) سورة الأنبياء: 2. (6) سورة القدر: 1. (8) سورة الإسراء: 82.
177 -