الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧الله
ومن
عز وجل وشهادة الملائكة، فياسبحان الله من قوم أنكروا نزول
هي
،
(
القُرآن مثل أهل الأوثان، ولو عرضوا بمثل ما هم فيه بمحمد وبجبريل الروح الأمين، أنه لم ينزل به جبريل على قلب محمد، وإنما نزل بالعبارة لا القُرآن، وخيال جبريل هو الذي نزل على خيال محمد، ولم ينزل علينا نحن أيضاً القُرآن، وإنما نزل على خيالنا، وقوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَومُكَ وَهُوَ الحَقُّ» (1)، وأن القوم ما كذبوا بالقُرآن، وإنما كذب خيالهم لا العبارة، فليس القُرآن في نفسه بحق، وإنما العبارة عنه الحق، وهي التي كذب بها خيال القوم كان بهذه الصفة، فليس بالعقلاء الذين يخاطب أمثالهم: أ هـ ونعتقد أيضاً أن صفاته هذه عين ذاته، لا زائدة على الذات، تقدم معنى الإعتقاد، وأيضاً مصدر آص، بمعنى: رجع، والصفات جمع صفة، وهي ما قامت بالموصوف، وهذه إشارة إلى الصفات المتقدمة وغيرها، وعين ذاته، بمعنى: أن ذاته كافية عن الإتصاف بمغاير لها، قال: بعض وجوب الوجود، يدل على نفي المعاني، والأحوال، والصفات الزائدة عيناً، قال: لأن وجوب الوجود دال على نفيها، لأن هذه الأمور إن كانت واجبة لذواتها، لزم تعدد الواجب، وقد أبطلناه، وإن كانت ممكنة لذواتها، فالموجب لها إن كان هو ذات الواجب
،
لزم أن يكون الواحد قابلاً وفاعلاً، وهو باطل، وإن كان غيره، لزم إفتقار الواجب إلى غيره. أ هـ
وبهذا تعلم بطلان ما قاله الغير، المستحيل تعدد ذوات قديمة، لا
(1) سورة الأنعام: 66