الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠إنكشاف الأشياء لنا، بل نحتاج في ذلك إلى صفة العلم، الذي يقوم بنا بخلاف ذاته تعالى، فإنه لا تحتاج في إنكشاف الأشياء لها، وظهورها إلى صفة تقوم به، بل المفهومات بأسرها منكشفة لذاته تعالى، فذاته بهذا الإعتبار حقيقة العلم مثلاً
وفي " الدليل ": أن صفات البارئ سبحانه ليس هناك معنى غيره، أو شيء يلازمه أو يفارقه، فقولنا: الله موجود، إثباته ليس هناك وجود غيره يخالفه أو يوافقه، وقولنا: الله حي، إخبار عن الذات أنها ليست بميتة، وأن له التصرف في الغير، وقولنا: الله قادراً، إخبار عن الذات أنها ليست بعاجزة، ولا يعوزها شيء، وقولنا: الله مريد، إخبار عن الذات أنها غير مكرهة، ولا يفوتها شيء، وكذلك سائرها، وليس في أن نفينا عن الذات في هذه الأمور، ما يقتضي أن معها غيرها يقاومها فيضاهيها، أو شيئاً غيرها نستعين به، ويكون جزءاً منها، وذلك محال في ذات البارئ سبحانه وتعالى، فالقديم من سبق الحدث، والعجز، والحاجة وجوده، فمن حصل اسم القدم له، حصلت له الألوهية، والصفات الكاملة. أ هـ
غني
مثلاً،
لا يُقال: إن الصفة عين الموصوف على قولكم هذا، فيكون الله هو العلم، والقدرة، والحياة، إلى غير ذلك، لأنا نقول: إن الله في الأزل بذاته، عن أن يزيد فيها شيء من صفاته، فقولنا: حي لم يزد بالحياة غيره، فتعد صفة زائدة، فلا يقتضي أن الحياة صفة زائدة على الذات، فلا يلزم من هذا أن يُقال: هُوَ الْحياة مثلاً
- Y-