الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤ممكناً، لأن ثبوته يكون حينئذ مُستفاداً من غيره، والإمكان ينافي الوجوب. أ هـ.
ويُقال: إنها أمور إعتبارية، بحسب تجليات أعيان الوجود وتأثرها وإنفعالها للذات العلية، وهي الفاعلة والمنكشفة لها الحقائق، فما ثُمَّ صفة زائدة، هذا الوجه مقابل للوجه الأول، ولم نره لأحد من الأئمة، غير الإمام الخليلي (رضوان الله عليه)، فإنه قال: واعلم أن لأصحابنا في تعريف صفاته قولين، كليهما يخرج على الصواب؛ إلى أن قال: أحدهما: في هذه الصفات، أنها أمور اعتبارية، يُراد بها نفي إضدادها من النقائص المنزه عنها سبحانه؛ إلى أن قال: فإن ذاته الكريمة غير قابلة للأوصاف الذميمة، قال: واعلم أن صفاته الكمالية هي أخص بهذا الباب، قال: وثانيهما: أن يقال في صفاته: إنها أمور اعتبارية، بحسب تجليات أعيان الوجود، وتأثرها وإنفعالها للذات العلية؛ إلى أن قال: فإذا تجلت ذاته العظيمة، على إيجاد معدوم،، أو إعدام موجود، أو غيرهما من أفعاله الخاصة، إنفعلت لها الأكوان بلا واسطة، وهي الحالة المعبر عنها بالفعل والإنفعال؛ إلى أن قال: فكانت أسماء هذه الصفات ومعانيها، بمقتضى مدلولاتها، وهي معنى قولنا: بحسب تأثر أعيان الوجود وإنفعالها للذات العلية، فالفاعل واحد، وذاته كافية في كل ما يريد، والأشياء كلها منفعلة لذاته، على وفق إرادته؛ إلى أن قال: فإن أسماء الصفات والأفعال، إنما كانت معدودة، كثيرة لكثرة معلوماتها، وتعدد مدلولاتها تقريباً، لأفهام العباد، ليتوصلوا بها إلى معرفته، التي هي سبب فلاحهم، والأصل في
- VE -