الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧والبصر، والحياة؛ والثانية: كل صفة دلت على نفي ضدها عنه تعالى، ولم يتصف بها بالفعل في الأزل، كالخلق والإحياء، قال: والثالثة: كل صفة تحتمل معنيين متغايرين، كحكيم، فإنه بمعنى نفي العبث عنه، صفة ذات، وبمعنى واضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها، صفة الفعل. أ هـ من " شرح النونية "
قال بعض: إن صفات الذات، ما يلزم من نفيه نقيضه، أي: ضده من الصفات، والذي لا يلزم من نفيه نقيضه، من صفات الأفعال، مثلاً لونفيت الحياة، لزم ضدها وهو الموت، ولو نفيت القدرة، لزم ضدها وهو العجز، وهكذا، ولو نفيت الإحياء والإماتة ونحوهما، لم يلزم نقيضه، بمعنى: أن نقيضه لم ينتقض، إذ نقيض صفات الذات نقص، ونقيض صفات الأفعال ليس بنقص، وقال بعض: إن كل ما الله تعالى به، ولا يجوز أن يوصف بضده، فهو من صفات، وما جاز أن يوصف به وبضده، فهو من صفات الأفعال، كالرأفة، والرحمة، والرضى، والسخط. أهـ
وصف
الذات
تنبيه آخر:
•
يُؤخذ ـ مما تقدم - أن الصفات منها صفة ذات متفق عليها، وهي ست: العلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والحياة، ومختلف فيها هل هي صفة ذات، أو صفة فعل؟ وهي: الكلام، والرضى، والسخط، والحب، والبغض، والولاية، والعداوة،
والصحيح أنها أفعال، ومنها محتمل للوجهين - كما تقدم -.
- VV -