الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨ويجب أن تكون هذه الصفات قديمة، لأنه ليس محلاً للحوادث،
وقد تقدم تفسير الوجوب غير مرة - وهذه إشارة إلى صفات الذات، لأن صفة الفعل أثر على القدرة ـ كما تقدم - وكذا معنى القدم، أنه عدم إفتتاح الوجود، بمعنى: أنه لا إفتتاح لوجوده، بل ثابت متحقق من غير إفتتاح، وقولنا: لأنه ليس محلاً للحوادث، أي: لأنها لو كانت حادثة في ذاته، لزم خلو ذاته في الأزل عنها، ثم إتصافه بها، فيلزم حينئذ تغير ذاته عما كان عليه، وهو من إمارات الحدوث، فتكون ذاته محلاً للحوادث، وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، كيف وقد ثبت أنه قديم قاله بعضهم
قال في " شرح النونية ": إنه موصوف بصفات ذاتية في الأزل، وفيما لا يزال، إذ لو كانت حادثة لاتصف قبل حدوثها بضدها، ووصفه به محال، والْمُؤدي إلى المحال محال، فحدوثها محال،
،
فوجب قدمها لعدم جواز إرتفاع النقيضين، فلو كان علمه تعالى حادثاً لا تصف قبل حدوثه بالجهل، تعالى عنه علواً كبيراً، وهكذا باقي
الصفات. أ هـ.
ويجب إعتقاد حدوثها، بمعنى: أن كلاً من العلم، والقدرة، والإرادة، وغيرها، شيء واحد، وأن تعدد التعلقات لا أثر له في الصفات، ويجب، أي: على المكلف، إعتقاد وحدتها، أي: الصفات، بمعنى: أن كلاً من العِلم، أي بمعنى: أن علمه تعالى الأزلي واحد، فهو يعلم جميع المعلومات بعلمه الأزلي، وكذا القدرة المقدورات تتعلق بها قدرته الأزلية، وكذا الإرادة فإنه
فإن جميع
- YA-